التخطي إلى المحتوى

ماهو احتياطي الذهب في الدولة . هل تسائلت يوماً عن مفهوم احتياطي الذهب، ولماذا تعمل الدول على دعم رصيدها
من الذهب، لنتابع هذا المقال ونتعرف على معنى هذا المفهوم وتطوره.

نشأة مفهوم احتياطي الذهب

بدأ هذا المفهوم منذ أكثر من قرن، وقد شرعت الدول منذ تلك الفترة بالالتزام وبصرامة بممارسة تعرف باسم المعيار الذهبي – سنأتي على شرحها لاحقاً – حيث يمكننا تعريف احتياطي الذهب بأنه عبارة عن كمية السبائك الذهبية التي يحتفظ بها البنك المركزي أو خزينة الدولة، حيث يساهم في الجدارة الائتمانية للدولة في إصدار العملات والسندات، ويتميّز احتياطي الذهب التي تحتفظ به الحكومة عن مثيله الذي يحتفظ به الأفراد أو المؤسسات الخاصة. ووفقاً لمجلس الذهب العالمي، تبلغ الاحتياطات الرسمية من الذهب في العالم أجمع ما يقارب 35 ألف طن أي ما يعادل 13% من إجمالي الاحتياطي الرسمي ( حتى الربع الأول من عام 2020 ).

احتياطي الذهب في ظل المعيار الذهبي

التزمت الحكومات حول العالم سابقاً بالمعيار الذهبي، حيث تم تثبيت سعر العملات المحلية على كمية محددة من الذهب، وبمعنى آخر يمكن تحويل الأموال الوطنية إلى ذهب وبسعر ثابت، وفي ظل هذا النظام النقدي، تم تثبيت سعر العملات المحلية على كمية محددة من الذهب. بمعنى آخر، يمكن تحويل الأموال الوطنية إلى ذهب بسعر ثابت. ويمكن العودة إلى عام 1834 حيث تم تعريف الدولار الأمريكي بـ 1.5 غرام من الذهب، أي أن سعر الأونصة الواحدة يعادل 20.67 دولار، وقد بقيت الأمور على هذا الحال حتى الحرب العالمية الأولى والتي شهدت انهيار في المعيار الذهبي لأن بعض الدول تبنت سياسة التضخم بهدف تغطية نفقاتها العسكرية.

ومع ذلك، فإن معظم الدول، سواء كانت متقدمة أو نامية، لا تزال تمتلك كميات كبيرة من احتياطي الذهب لإثبات جدارتها الائتمانية. حيث تمتلك الولايات المتحدة أكبر قدر من إجمالي الاحتياطي الذهبي.

أقرأ ايضاً  شرح مؤشرات الأسهم واستخدامات مؤشرات الأسواق المالية

تحول الذهب لاستثمار

كان الذهب بمثابة نقود لآلاف السنين حتى عام 1971 حيث تم التخلي عن المعيار الذهبي لصالح نظام العملة الورقية. ومنذ ذلك الوقت، استخدم الذهب كاستثمار. حيث يرتبط المعدن الأصفر ارتباطًا ضعيفًا بالسلع الأخرى. وعلى عكس العملات الوطنية، فإن مايميز الذهب هو عدم ارتباطه بأي دولة. فالذهب هو أصل نقدي عالمي، ومع ذلك فإنه يتأثر في الغالب بظروف الاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة الأمريكية.

سوق استثمار الذهب وسعره

يعد سوق الذهب سوقًا عالميًا، حيث تعد لندن ونيويورك أكبر سوقين للذهب في العالم. كما تشير التقديرات إلى أن حجم سوق الذهب القابل للاستثمار يبلغ 2.4 تريليون دولار. ويُقدر متوسط ​​حجم التداول اليومي من الذهب في السوق خارج البورصة بـ 67 مليار دولار، ويتم تحديد سعر الذهب حسب العرض والطلب. ومع ذلك، فإن العرض والطلب السنويين على الذهب ما هما إلا جزء ضئيل من حجم الذهب الذي يتم تداوله في السنة. وعلى عكس معظم السلع الأخرى، يلعب الادخار دورًا أكبر في التأثير على سعر الذهب من استهلاكه وإنتاج التعدين السنوي. وعلى الرغم من أن معظم الحجم موجود في السوق خارج البورصة، إلا أن تحديد الأسعار يحدث بشكل أساسي في أسواق العقود الآجلة، مثل Comex (بورصة السلع).

الدول الـ 10 الأولى على العالم من حيث احتياطي الذهب

فيما يلي أهم 10 دول في العالم تمتلك أكبر احتياطي من الذهب:

  • المرتبة العاشرة: هولندا حيث تمتلك 612.5 طن من الذهب.
  • والمرتبة التاسعة: الهند حيث تمتلك 657.7 طن من الذهب.
  • المرتبة الثامنة: اليابان حيث تمتلك 765.2 طن من الذهب.
  • والمرتبة السابعة: سويسرا حيث تمتلك 1040 طن من الذهب. مع العلم أنها تمتلك أكبر احتياطي من الذهب في العالم للفرد.
  • المرتبة السادسة: الصين حيث تمتلك 1948.3 طن من الذهب.
  • والمرتبة الخامسة: روسيا حيث تمتلك 2299.9 طن من الذهب.
  • المرتبة الرابعة: فرنسا حيث تمتلك 2436 طن من الذهب.
  • والمرتبة الثالثة: ايطاليا حيث تمتلك 2451.8 طن من الذهب.
  • المرتبة الثانية: المانيا حيث تمتلك 3363.6 طن من الذهب.
  • والمرتبة الأولى: الولايات المتحدة الأمريكية حيث تمتلك 8133.5 طن من الذهب.
أقرأ ايضاً  صيغة عقد تمويل بين طرفين وأهم البنود و الأمور التي يجب توفرها عند كتابة العقود

نأمل أن يكون هذا المقال قد أجاب عن جميع تساؤلاتكم المتوقعة المتعلقة باحتياطي الذهب العالمي ولماذا تهتم الدول بتعزيزه لتضع نفسها في مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً.

هل كان المقال مفيداً؟

نعم
لا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *